عبد الله بن حذافة . . . بطل من ابطال الإسلام # الجزء الاول

عبد الله بن حذافة . . . بطل من ابطال الإسلام # الجزء الاول


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . . متابعينا الأعزاء  
 اليوم أحكي لكم بعض المواقف من حياة بطل من أبطال التاريخ ألا وهو عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه الذي التقى برأسي الدنيا في زمانه - كسرى ملك الفرس وقيصر ملك الروم - وكان له مع كل منهما قصة مؤثرة لا تزال في ذاكرة التاريخ . . فتعالوا بنا نتعرف على هذا البطل وعلى هاتين القصتين . . .

أما القصة الاولى فقد كانت مع ملك الفرس في السنة السادسة من الهجرة حينما عزم النبي صلى الله عليه وسلم على مراسلة ملوك العرب وملوك الأعاجم لدعوتهم إلى الإسلام وذلك باختيار بعض اصحابه رضوان الله عليهم لحمل رسائله الى الملوك وكان منهم عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه فقد أرسله إلى كسرى ملك الفرس . . فماذا حدث ؟!

جهز عبد الله بن حذافة راحلته وودع صاحبته وولده ، ومضى إلى غايته وحيدا فريدا ليس معه إلا الله ، حتى بلغ ديار فارس ، فاستأذن بالدخول على الملك ، وأخطر الحاشية بالرسالة التي يحملها له .  
أمر كسرى بإيوانه فزين ، ودعا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا ، ثم أذن لعبد الله بن حذافة بالدخول عليه .
دخل عبد الله على سيد فارس مشتملا شملته الرقيقة ، مرتديا عباءته الصفيقة ، عليه بساطة الأعراب .
لكنه كان عالي الهمة ، مشدود القامة ، تتأجج بين جوانحه عزة الإسلام ، ويتوقد في فؤاده كبرياء الإيمان . فما إن رآه كسرى مقبلا حتى أومأ إلى أحد رجاله بأن يأخذ الكتاب من يده فقال : لا ، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه لك يدا بيد وأنا لا أخالف أمرا لرسول الله .
فقال كسرى لرجاله : اتركوه يدنو مني ، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده.
ثم دعا كسرى كاتبا عربيا من أهل الحيرة ، وأمره أن يفض الكتاب بين يديه ، وأن يقرأه عليه ؛ فإذا فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى . . . ) .
فما إن سمع كسرى من الرسالة هذا المقدار حتى اشتعلت نار الغضب في صدره ، فاحمر وجهه وانتفخت أوداجه لأن الرسول عليه الصلاة والسلام بدأ بنفسه . . . فجذب الرسالة من يد كاتبه وجعل يمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو يصيح : أيكتب لي بهذا وهو عبدي ؟ !! ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يخرج من مجلسه ، فأخرج .

خرج عبد الله من مجلس كسرى وهو لا يدري ما يفعل الله له . . . أيقتل أم يترك حرا طليقا ؟  لكنه ما لبث أن قال :
والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وركب راحلته وانطلق . 
ولما سكت عن كسرى الغضب ، أمر بأن يدخل عليه عبد الله ؛ فلم يوجد . . فالتمسوه فلم يقفوا له على أثر . . . فطلبوه في الطريق إلى جزيرة العرب فوجدوه قد سبق .

    فلما قدم عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب ، فما زاد عليه الصلاة والسلام على أن قال : (مزق الله ملكه) .

ترى ما الذي حدث بعد ذلك . . . . ؟  هذا ما سنعرفه في التدوينة القادمة بمشيئة الله تعالى وستكون بعد غد ؛ فتابعونا . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لتحميل الكتاب المصدر من هذا الرابط 


مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ طريق المعرفة Knowledge Way 2019 ©