يونيو 29, 2018
مواقف وشخصيات
من مواقف معن بن زائدة رحمه الله تعالى :
قدم أعرابي على معن بن زائدة وهو أمير على
العراق ، وكان الأعرابي قد سمع الشيء الكثير عن كرم معن وحلمه . فلما وقف أمام معن
قال :
أتذكر إذ لحافـك جلــد شــاة وإذ نعلاك مـن جلــد البعــير
فقال معن : أذكر ولا أنساه ، فكأن الأعرابي
كان يذكره بما كان عليه من شظف العيش قبل أن يصبح أميرا حسن الحال .
ثم قال الأعرابي :
فسبحان الذي أعطاك ملكـــا وعلمك الجلوس على السرير
قال معن : سبحان الله .
فقال الأعرابي :
فلست مسلما ان عشت دهرا علـى مـعــن بتســليم الأمــيـر
قال معن : يا أخا العرب السلام سنة ، وشأنك
في الأمير .
فقال الأعرابي :
سأرحل عن بـلاد أنـت فيهـا ولو جار الزمان على الفقيـر
فقال معن : يا أخا العرب إن جاورتنا فمرحبا
بك ، وإن رخلت فمصحوب بالسلامة .
فقال الأعرابي :
فجد لي يا ابن ناقصة بشيء فإني قد عزمت على المسير
فقال معن : أعطوه ألف دينار يستعين بها على
سفره ، فأخذها الأعرابي وقال :
قـليــل مــا اتيـــت بـه وإني لأطمـع منــك بالمــال الكثير
قال معن أعطوه ألفا آخر ، فأخذها الأعرابي
وقال :
سـألت الله أن يبقيــك زخـرا فمالـك في البرية مـن
نظيـر
قال معن أعطوه ألفا آخر ، فقال الأعرابي : يا
أمير ما جئت إلا مختبرا حلمك لما بلغني عنك ، فقد جمع الله فيك من الحلم ما لو قسم
على أهل الأرض لكفاهم .
قال معن : يا غلام ؛ كم أعطيته على نظمه ؟
قال : ثلاثة آلاف ، فقال : أعطه على نثره مثلها .
ليست هناك تعليقات: